بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد ..

ظاهرة إرتفاع الأسعار :-
انتشرت ظاهرة إرتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة بشكل فظيع وموجة الإرتفاع التي تواجه معظم فئات الناس او بالأحرى جميع الفئات..
أغلبية شباب هذه الأيام لا يستطيعون إكمال تعليمهم ودراستهم الجامعية او المدرسية والسبب هو إرتفاع الأسعار..
ولا يستطيعون مساعدة أهالايهم لأنهم لا يملكون سوى شهادة الثانوية العــامة التي أصبحت شبه غير معترف بها في هذه الأيام
أن تكون فقيراً فهذا ليس عيباً ولا حرام ولكن نرجوا من الحكام والرؤساء والشيوخ أن تصلهم هذه الحملة..
نتمنى من التجار أن يرحمونا من عذاب إرتفاع الأسعار المبالغ فيه كثيراً
اذا قاموا بزيادة الرواتب والمعاشات للأسف التجار يزيدون الأسعار بحجة إرتفاع سعر المواد الخام والمواد الصناعية
للأسف أقل المواد الغذائية إرتفاعاً قد تصل الى زيادة 15% وهذه زيادة كبيرة جداً قد يقول البعض ما فرقت الا كم (درهم/ريال)
ولكن تعالوا نجمع هذه الزيادة البسيطة على كل سلعة من السلع الغذائية فتتراكم حتى تُصبح على الأقل 2000 (درهم/ريال)
وبهذا الشكل أصبحت موجة الأسعار المرتفعة قاتلة مما قد تسبب في نوم بعض الأشخاص وهم جوعى
قد يتدبرون أمورهم ويحصلون على الغداء ولكن من يضمن لهم العشاء ؟
متى ستقوم حكومات الدول العربية جميعها بالتحرك من ناحية إرتفاع الأسعار..
ماذا ينتظرون من المواطنين والناس بشكل عام أن يموتوا من الجوع حتى يتحركوا ويقومون بهذه الأمور..
كل هذه الأسئلة التي لم يجب عليها أحد حتى الأن متى سيجيبون عليها..
مواطنون ينامون وهم جائعين .. مطلقات لا يستطعن إعالة أطفالهم .. أرامل عاجزات عن تربية وتعليم أبنائهم ..!

الحل لمشكلة إرتفاع الأسعار :-
لماذا لا تنظم الهيئات الإقتصادة نسبة رفع الأسعار من جهة التجار
لنفرض أن مشاكل التجار هي إرتفاع سعر البترول وإجار المحلات ومواد الخام
تذهب جهة مختصة وتنظم إرتفاع البترول والإجارات والمواد الصناعية

ظاهرة إرتفاع الأسعار من الناحية الشرعية :-
1- (الغش) : عندما يستغل التاجر بأن المستهلك ليس لديه خبرة في الأسعار فيرفع السعر لان المستهلك بحاجة للسلعة او يبيع السلعة المقلدة على انها أصلية.
"من غشنا فليس منا"
"إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُوْلَـئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"
2- (الإحتكار) : عندما يحتكر "يحبس" التاجر السلعة الى ان يحتاج لها الناس بيعرضها بسعر مرتفع.
"من احتكر فهو خاطئ"
"من احتكر طعامًا أربعين فقد برئ من الله وبرئ الله منه"
"من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجُذام والإفلاس"
"من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًّا على الله تبارك وتعالى أن يَقذفه في جهنم رأسه أسفله"
3- (التجارة) : شراء السلع وبيعها لغرض الربح منها ولكن بالمعقول وليس بما لا يرضي الله رب العالمين.
"يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم". (النساء: 29).
"إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها". (البقرة: 282).
"أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدي فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين". (البقرة: 16).

وبعد كل هذا أتمنى من الجميع الإستماع لهذا التسجيل .